aleqt: 18-12-2023 (11025)
الرأي يتعين على القوى الغربية أن تواجه هذا التهديد بشكل مباشر. ورغم أن إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل سيستغرق وقتا طويلا، فمن الأهمية بمكان أن يركز الزعماء السياسيون على التخفيف من خطر تفاقم حالة التفتت ومنع الانزلاق السريع إلى الفوضى الدولية. » 2 من 2 خطر الفوضى العالمية المتنامي « اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن أخــرا. والملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم يعتقدون الآن أن رد إسرائيل على القتل الجماعي الذي ارتكبته حماس ضد مواطنين إسرائيليينفي السابع من أكتوبر تجاوز الحدود، وبهذا خسرت إسرائيل الدعم الـــدولي. في التصويت الأخــر على وقف إطلاق النار في الجمعية العامة للأمم دولة لمصلحة القرار 153 المتحدة، صوتت دولة 23 مقابل عشردول فقط ضده، مع امتناع عن التصويت. كما أعرب عدد متزايد من الدول عن الأسف الشديد إزاء الإفلات من العقاب الذي سـمـح لإسرائيل بموجبه بتجاهل القانون الدولي وقصف المدنيين، بما في ذلـك الآلاف من النساء والأطـفـال. ويشعر كثيون بالرعب إزاء التحذيرات التي أطلقها فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، الذي وصف الوضع الحالي في غزة مرارا وتكرارا بأنه "جحيم على الأرض". مع استمرار تصاعد الأزمـة الإنسانية في غـزة، أعربت دول عديدة عن قلقها من أن الولايات المتحدة، بتقاعسها عن كبح جماح أقـرب حلفائها، تعمل على تمكينها عن غي قصد. وكان القرار الذي اتخذته إدارة بايدن بتجاوز صلاحيات الكونجرس لتقديم مزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل، بعد يوم واحد فقط من استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية، إلى تعزيز هذا التصور. بـرف النظر عن موقف المـرء من هذه التطورات، فإنها تدعو إلى التشكيك في فاعلية وشرعية النظام الدولي الذي يقوده الغرب، وتهدد بالتعجيل بالانتقال الجاري من اقتصاد عالمي أحادي القطب إلى اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب. ومع نجاح قوى متوسطة في فرض نفسها على نحو متزايد على الساحة العالمية، فإن هذا يشجع دولا أصغر حجما متحالفة مع الغرب على التفكي في احتمال التحول إلى "دول متأرجحة". يتعين على القوى الغربية أن تواجه هذا التهديد بشكل مباشر. ورغم أن إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل سيستغرق وقتا طويلا، فمن الأهمية بمكان أن يركز الزعماء السياسيون على التخفيف من خطر تفاقم حالة التفتت ومنع الانزلاق السريع إلى الفوضى الدولية من خلال تعزيز البنية متعددة الأطراف القائمة. ويجب أن تبدأ هذه الجهود بإعادة تنشيط مبادرات الإصلاح السابقة داخل المؤسسات الرئيسة، بدءا بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. يجب أن يكون التركيز الأسـاس على الصوت والتمثيل، وتفكيك عمليات التعيين التي عفا عليها الزمن التي تعود بالفائدة على المصالح الغربية، وتحديث الإجراءات التشغيلية. تشكل هذه الإصلاحات أهمية بالغة للنظام الذي يقوده الغرب الذي خدم العالم على نحو حسن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. إذا سمح للإطار الدولي الحالي بالفشل، فلن يحل محله نظام جديد يرتكز على الصين، بل مزيد من الفوضى العالمية. ومثل هذه النتيجة كفيلة بإلحاق الأذى بالجميع في الأمد القريب، ومن شأنها أن تعيق أيضا قدرتنا الجماعية على التصدي للتحديات المعقدة والمتنامية طويلة الأجل التي نواجهها جميعا. خاص بـ"الاقتصادية" .2023 ، بروجيكت سنديكيت والفرص 2030 إكسبو » 2 المنبثقة « ذكرتفي المقال السابق أن المملكة بعد توفيق الله بقيادة رشيدة حكيمة تحول هذا الوطن إلى ورشة عمل ضخمة من ساحلها الشرقي إلى ساحلها الغربي، ومن حدودها الشمالية حتى أقصى جنوبها، وأن الأرقام تتحدث على أرض الواقع، والشواهد لا يمكن حجبها بغربال، التي تؤكد أن قطار السعودية انطلق منذ إطلاق رؤيتنا التي باركها الملك سلمان، وحمل رايتها الأمي محمد بن سلمان ولي عهده الأمين. انطلق هذا القطار ولن يقف بإذن الله، ولن يكون تحقيق جميع أهداف الرؤية محطته الأخية، ولن تكون استضافة المملكة أهـم الأحــداث والمـؤتمـرات والمناسبات العالمية مثل استضافة المملكة كأس العالم في ، إلا محطات لهذا القطار الذي 2030 ، أو إكسبو 2034 وقـوده رؤية قيادة حكيمة، وعقول وسواعد شعب طموح لا يرضى إلا بالعلياء. أوضحت أن لاستضافة المملكة معرض إكسبو كثيا من الفوائد التي لا تقف عند 2030 العالمي تعزيز الصورة الذهنية العامة للبلد المضيف ومكانته العالمية، بل تنسحب هذه الفوائد إلى تعزيز الاقتصاد الكلي والجزئي، حيث إن المملكة تخطط لإنفاق نحو ثمانية مليارات دولار لتنظيم هذا المعرض، ما يعني بطبيعة الحال تحريك الاقتصاد الوطني والأنشطة الاقتصادية المختلفة. قطاعات كثر وأنشطة عديدة ستستفيد بلا شك من استضافة هكذا حدث عالمي مليون زائر 40 سيتجاوز عدد زواره بإذن الله تعالى خـ ل ستة أشهر، من هـذه القطاعات على سبيل المثال لا الحص، قطاع الإنشاء والمقاولات، وقطاع التقنية، والقطاع اللوجستي وقطاع تنظيم الحفلات والمؤتمرات والمعارض. قطاع الطاقة لا مناص من حضوره في أي نشاط، سواء كان هذا الحضور مباشرا أو غي مباشر، فهو قلب التطور النابض، وشريان التنمية الرئيس، وركن المدنية الرصين. في رأيي أن هناك فرصا جمة ستنبثق من استضافة المعارض والمحافل العالمية مثل إكسبو وكأس العالم وغيهما من المحافل خلال العقد المقبل على ، الذي يحمل عنوان 2030 أقل تقدير. معرض إكسبو "حقبة التغيي: معا نستشرف المستقبل"، يتسق مع أهداف المملكة فيما يخص الاستدامة وقضية المناخ العالمي، وعليه أرى أن الشركات الوطنية المختصة في مجال الطاقة سيكون لها حضور لافت خلال هذه المرحلة وما بعدها، وعلى وجه الخصوص الشركات المختصة في مجال الطاقة المتجددة وحلولها. المنشآت التي تخدم هذه المحافل العالمية ستكون منشآت صديقة للبيئة، التي ستفتح الفرص بلا شك لهذه الشركات لتقديم خدماتها ومنتجاتها في هذا المجال. القطاع الخاص بدأ فيما أرى رحلة التحول التدريجي لمزيج الطاقة الأمثل وهذا أيضا مؤشر مهم في اعتقادي على نمو هذا القطاع وأنشطته المختلفة. الأهم وما آمله أن تركز الشركات الوطنية الصغية والمتوسطة على وجـه الخصوص على استقطاب التقنيات والمنتجات ذات الجودة التي توجد سوقا لها في ظل هذه الفرص الثمينة، والأهم من ذلك تنفيذ هذه المشاريع بجودة عالية تعكس موثوقية المشروع الوطني المميز في قطاع الطاقة المتجددة. أرى أيضا أن رفع الوعي لدى العملاء المحتملين من أهم أدوات التسويق الاستراتيجي الفاعل الذي سيوجد سوقا جاذبة لدى الأفراد. هل التعليم المفتوح بيئة لدعم الابتكار؟ يعد التعليم المفتوح أحد اتجاهات ونمــاذج التعليم الحديثة، التي تركز على توسيع الوصول إلى تعليم عالي الـجـودة ومتاح للجميع، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي، حيث أصبح هذا النوع من التعلم يتم تقديمه والحصول عليه والتفاعل معه من خلال ارتباطه بالتقنيات الإلكترونية الرقمية الحديثة بعدة أدوات وطـرق، خصوصا بعد واقع التطور التكنولوجي الذي نشهده هذا الوقت، وبعد أن كان محدودا بالتعلم عن بعد أو التعلم بالمراسلة، ومن ذلك المنصات التعليمية الرقمية ومنصات التواصل بمختلف أنواعها، وغي ذلك من الطرق، وفي هذا المقال سأتطرق إلى هذا الموضوع، من حيث كيف للتعليم المفتوح أن يكون بيئة لدعم الابتكار، وهل هو كذلك بالفعل، مع ذكر بعض الأمثلة لتوضيح ذلك، وعوائد ذلك على المنظومة كلها من جميع النواحي سواء كانت الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيها. كثيا ما يثار هذا التساؤل حول ما إذا كان التعليم المفتوح يمكن أن يدعم الابتكار، وكيف يكون ذلك، وفي الواقع يمكن أن يكون للتعليم المفتوح دور مهم في تعزيز محاور الابتكار، وذلـك من عدة طـرق، حيث يمكنه ذلك من خلال قـدرة الوصول إلى التعليم، حيث يوفر التعليم المفتوح إمكانية الوصول إلى تعليم مناسب ذي جـودة عالية لجميع الأشخاص الذين قد تواجههم حيال ذلك، كأولئك الذين لا يكونون قادرين على تحمل تكاليف التعليم التقليدي على سبيل المثال، كما أن التعليم المفتوح يزيد من طرق تعزيز وتحفيز التفكي النقدي والإبداع، حيث يساعد المتعلمين ومن لديهم شغف التعلم والاطلاع على تطوير تفكيهم النقدي والإبداعي، وكل منا يعلم أهمية هذا التطوير كمهارات أساسية للابتكار، حيث يمكن من خلاله تقديم محتوى تعليمي يتطلب تحليل المعلومات وإنشاء حلول جديدة وتقديم واستعراض الحلول المختلفة لعديد من المشكلات والإشكاليات المتنوعة، وهذا كله يساعد على تحقيق تنمية القوى العاملة المبتكرة من خلال تزويد مزيد من البشر بالمهارات اللازمة لإنشاء أفكار جديدة أو تحسين لكثي من الأفكار الموجودة. كذالك التعليم المفتوح هو توجه لتشجيع التعاون والمشاركة وتبادل الخبرات، حيثيمكن من خلاله التواصل مع جميع أنحاء العالم، وبذلك يساعد على توفي بيئة مواتية وموائمة للبحث والتطوير والابتكار، من خلال السماح للجميع بالمشاركة في موضوع معين أو مشكلة محددة، وتبادل الأفكار والآراء والتعاون في إيجاد حلول، وتطور ذلك إلى مشاريع مشتركة. ولعل أهم ما يميز التعليم المفتوح، المرونة الزمنية، حيث من خلال هذا التوجه يمكن التعلم في أي وقت ومن أي مكان، والحصول على شهادات التعليم والمؤهلات العلمية دون الحاجة إلى السفر للدراسة في موقع الجامعة. ومن ناحية التكاليف يعد أقل تكلفة من التعليم التقليدي، حيث يمكن لمستخدميه توفي كثي من التكاليف المتعلقة بالمواصلات والإقامة والكتب الدراسية وغيها، كما يوفر التعليم المفتوح للمتعلمين إمكانية الـوصـول إلى مجموعة كبية من المواد والمصادر التعليمية عبر الإنترنت، الأمر الذي يساعد على تحسين المستوى التعليمي بشكل عام. وبالنظر إلى التطور التاريخي لهذا التوجه، نجد أن هناك كثيا من الدول تبنت مثل هذا النوع من التعليم لديها، وهناك عديد من التجارب الدولية في ذلك، فمثلا نجد أن دولة مثل اليابان بـدأت في مثل هذا التعلم من ، من خلال شبكات التلفاز وإعداد 1994 عام مراكز برمجيات للمكتبات في كل مقاطعة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعلم الحديث، وفي أستراليا كذلك توجد لكل ولاية وزارة تعليم مستقلة، ولايـة فكتوريا على سبيل المثال وضعت خطة لتطوير التعليم لديها عن طريق ،1996 إدخال تقنيات التعلم عن بعد منذ عام حيث يتم ربط جميع مدارس الولاية بشبكة الإنترنت عن طريق الأقمار الاصطناعية، وهناك التجربة الماليزية وغيها، وهناك أيضا عديد من الأمثلة على كيفية دعم التعليم المفتوح للابتكار، من ذلك على سبيل المثال، جامعة ستانفورد تقدم برامج تعليمية مفتوحة، حتى ما يسمى مبادرة التكنولوجيا والابتكار، حيث يوفر هذا البرنامج مجموعة متنوعة من المـوارد التعليمية للذين يرغبون في تعلم مزيد عن التكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى ذلك، يقدم عديد من المؤسسات الحكومية والخاصة برامج تعليمية مفتوحة تركز على الابتكار، مثلما تقدمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" تحت اسم برنامج تنمية المهارات للمبتكرين، كذلك يوفر هذا البرنامج مجموعة متنوعة من الموارد التعليمية للأشخاص الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم البحثية والتطويرية والابتكارية. بشكل عام، التعليم المفتوح لديه القدرة على دعم الابتكار، بشرط وجود أنظمة لضمان صحة ودقة وجودة المحتوى، وأنظمة للمراقبة الإدارية لمثل هذه الأنظمة الجديدة، ومع ذلك، لا بد أن أذكر بأن هناك أيضا بعض التحديات التي قد تواجه التعليم المفتوح في دعم البحث والتطوير والابتكار، من ذلك على سبيل المثال، قد يكون من الصعب توفي محتوى تعليمي متخصص وتفاعلي في بيئة تعليمية مفتوحة في بعض المجالات والتخصصات، إضافة إلى ذلك، قد يكون من الصعب تقييم مخرجاته وقياس تأثيها بشكل دقيق، وكذلك مدى إمكانية استخدام مواد ومعلومات محمية وموثقة بحقوق ملكية فكرية. ولذا أرى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم أفضل الطرق لكيفية تحقيق ذلك، كون ذلك أصبح ضرورة لتحقيق اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، واللحاق بالدول المتقدمة في ذلك، وتحقيق التنافسية والريادة. قد يكون من الصعب توفير محتوى تعليمي متخصص وتفاعلي في بيئة تعليمية مفتوحة في بعض المجالات والتخصصات، إضافة إلى ذلك، قد يكون من الصعب تقييم مخرجاته وقياس تأثيرها بشكل دقيق، وكذلك مدى إمكانية استخدام مواد ومعلومات محمية وموثقة بحقوق ملكية فكرية. ولذا أرى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم أفضل الطرق لكيفية تحقيق ذلك. NO.11025 ، العدد 2023 ديسمبر 18 هـ، الموافق 1445 جمادى الآخرة 5 الإثنين 9 1987 أسسها سنة الأمير أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد جريدة العرب الاقتصادية الدولية www.aleqt.com 1992 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير عبدالرحمن بن عبدالله المنصور مساعدو رئيس التحرير عبدالله البصيلي سلطان العوبثاني حسين مطر مديرا التحرير علي المقبلي أحمد العبكي المراسلات باسم رئيس التحرير edit@aleqt.com محمد العريان * رئیس كلیة كوینز في جامعة كامبریدج، وأستاذ في كلیة وارتون في جامعة بنسلفانیا أ. د. محمد العسيي * أستاذ وباحثفي الهندسة الإلكترونية والأنظمة الدفاعية م. عبدالرحمن النمري * مختصفي شؤون النفط
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy Mjc5MDY=