aleqt: 08-06-2022 (10467)
إصدار يومي باتفاق خاص مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية بـريـان بيركنز، الــذي ظلت عائلته تزرع رقعة من البراري الكندية منذ أكثر من قرن، لم يشهد ارتفاعا في التكاليف مثلما حدثفي الأشهر الأخيرة. كانت التكلفة اليومية لإدارة عملياته تتصاعد سريعا بالفعل وسط تضخم 2022 مع بداية مستشر واختناقات في سلسلة الـتـوريـد، الأسـمـدة والـديـزل والكهرباء والشحن جميعها ترتفع إلى الأعلى. قــال مـــزارع الحبوب وهو جالس على طاولة مطبخه خارج بلدة وينرايت في مقاطعة ألبرتا الغربية، "أدت روسيا وأوكرانيا إلى تفاقم المشكلة برمتها". تعكس تجربة بيركنز صدى تـجـربـة كـثـ مــن المــزارعــن في مناطق الزراعة في أمريكا الشمالية، حتى مع ارتفاع أسعار الحبوب إلى أعلى المستويات خـال عقد من الـزمـان. تهدد الحرب الروسية الأوكرانية بنقص الغذاء في الـدول التي تعتمد على الاستيراد، وتزيد أيضا من التكاليف التي يتحملها المزارعون في أكـــ الــــدول المــصــدرة للمنتجات الزراعية. التحدي الأسـاس للمزارعي الأمـريـكـيـن والـكـنـديـن هو سعر الأســمــدة. أدى ارتـفـاع أسـعـار الـغـاز الطبيعي إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة القائمة على النيتروجي مثل الأمونيا، دولار 700 التي قفزت من نحو 2021 ) للطن في آب (أغسطس دولار في 1600 إلى أكـ من . وصل سعر 2022 ) أيـار (مايو البوتاس الغني بالبوتاسيوم إلى مستويات قياسية تجاوزت دولار للطن، حيث حدت 1100 العقوبات من الإمـــدادات من روسـيـا وبـيـاروسـيـا، اللتي في المائة 40 تشكلن معا نحو من الإمدادات العالمية. قـــال تـــوم ســكــوت، نائب الرئيس لاسـتـشـارات الأعـ ل الزراعية في ستاندرد آند بورز جلوبال كومودتي إنسايتس، "نحن في منطقة مجهولة فيما يتعلق بتكاليف الأسمدة. على مستوى المـــزارع، وصلنا حقا إلى مستويات قياسية. من الآن فصاعدا، سيكون هذا تحديا، خاصة إذا انخفضت أسعار المحاصيل". قــــدرت دراســـــة أجــراهــا أكاديميون في جامعة إلينوي أن ارتفاع تكاليف الأسمدة سيؤدي إلى خفض دخل المزارع بواقع ،2022 و 2021 الثلث تقريبا بي حتى قبل بدء الحربفي أوكرانيا. في الـولايـات المتحدة، قالت إدارة بايدن إنها ستضخ أموالا في الإنتاج المحلي للأسمدة في محاولة لخفض التكاليف، لكن أي نتائج ستستغرق وقتا. أدت أسعار الأسمدة المرتفعة إلى التحول إلى المحاصيل قليلة المتطلبات، كـان المـزارعـون في 4 الأمريكيون يعتزمون زراعة المائة أقل من الأفدنة بالذرة هذا الربيع، مع تعزيز الأراضي لفول الصويا، وفقا لــوزارة الزراعة الأمريكية. بيرت فروست، نائب رئيس قسم المبيعات في سي إف إندستريز، وهـي شركـة منتجة لـ سـمـدة مـقـرهـا الــولايــات المتحدة، قال الشهر الماضي إنها ستكون "لعبة خــاسرة" للمزارعي لتجنب استخدام الأسمدة لتوفير التكاليف، لأن ذلك انعكس بالفعل على ارتفاع أسعار المحاصيل. قـــال في مــؤتمــر صناعي استضافته شركــة بي إم أو كابيتال ماركتس، "إذا كنت لا تستخدم الـحـد الأقـــى من العناصر المغذية، فأنت لست ذكيا للغاية، لأن الـذرة بقيمة ثمانية دولارات، والقمح بقيمة دولارا، وفول الصويا بقيمة 12 دولارا. كل محصول يحتاج 16 إلى النيتروجي أو أي عنصرمغذ له قيمة عالية وذات قيمة عالية لأن هناك حاجة ماسة إليه". كـ ارتفعت أسـعـار وقـود الــديــزل الـــذي يستخدم في تشغيل الجرارات والحصادات وش ـاح ـن ـات ال ـح ـب ـوب، حيث ارتفعت الأسعار الأمريكية في في المائة 70 محطات التوزيع في العام المـاضي لتصل إلى 5.50 مستويات قياسية فاقت دولار للجالون. قـال بيركنز، من ألـ تـا، إن المــزارعــن المحليي دفعوا 13" دولارا كنديا 16 نحو دولارا أمريكيا" مقابل لتر من الغليفوسات، وهو مبيد أعشاب في الأغـلـب مـا يستخدم مع الكانولا والـذرة وفول الصويا. في العام الماضي، تم بيع مبيد الحشائش، المعروف في الأغلب باسم العلمة التجارية راوند أب، بما يزيد قليل على ستة دولارات كندية للتر. في وســط إلـيـنـوي، إحـدى أكثر مناطق الذرة وفول الصويا إنتاجا في العالم، من المتوقع أن ترتفع تكاليف مبيدات الآفات بمقدار الربع هذا العام مقارنة ، وفقا لدراسة أجرتها 2021 بـــ جامعة إلينوي. من المتوقع أيضا أن تقفز تكاليف إصلح الآلات في المائة بسبب قيود 20 نحو سلسلة التوريد. يأتي ضغط الأسعار مع رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، ما يـؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض للمعدات ومدخلت المحاصيل. الشهر في اسـتـطـاع نــ المـاضي، قال أحد المصرفيي الزراعييفيجنوب غرب نبراسكا لباحثي في بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، "الجفاف وزيادة أسعار الأسمدة والمـــواد الكيماوية وتكاليف الوقود وارتفاع معدلات الفائدة هـي الاهـتـ مـات الرئيسة في منطقتنا". من غير المحتمل أن يشعر المستهلكون مباشرة بالضيق الناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وحدها. قال محللون إن معظم الـــزيـــادة في أســعــار المـــواد الغذائية مدفوعة بالتكاليف خــارج المـزرعـة، بمـا في ذلك النقل والتعبئة. حصل المزارعون سنتا مقابل كل دولار 16 على ،2020 ينفق على الطعام في وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية. ارتـفـاع أسـعـار المحاصيل يعني أن عديدا من المزارعي سيكونون قادرين على تحمل التكاليف المرتفعة في الوقت الحالي. تشير التقديرات الأولية إلى أنه في حالة استمرار ارتفاع أسعار المحاصيل، فإن عوائد الذرة وفول الصويا ستنخفض عن العام الماضي، لكنها ستظل أعلى كثيرا عما كانت عليه في الأعوام السابقة. قال جاري شنيتكي، الأستاذ في جامعة إلينوي في أوربانا شـامـبـن، "إذا ظلت أسعار المحاصيل مرتفعة، سيمتص المـــزارعـــون هـــذه الأســعــار ويحققون أربــاحــا. لكن في اللحظة التي تنزل فيها الأسعار (...) سنتوقع إلى خسائر كبيرة جدا. العائدات لا تزال موجودة، لكن المخاطر عالية". مع ذلك، الوضعفي أجزاء من العالم النامي أكثر خطورة. قد تجبر التكاليف المرتفعة بعض المزارعي في أمريكا الجنوبية وإفريقيا على ترك المحاصيل من غير أسمدة، أو التخلي عن الزراعة تماما. قـال سـكـوت، مـن ستاندرد آند بـورز، "لن يتوقف المزارع الأمريكي عن زراعة المحاصيل بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة. لكن هـنـاك أجـــزاء أخـــرى من العالم قد يكون من الصعب فيها زراعة المحاصيل". أسعار الأسمدة القائمة على النيتروجين قفزت 2021 ) دولار للطن في آب (أغسطس 700 من دولار في أيار (مايو). 1600 إلى أكثر من أزمة الغذاء .. ارتفاع التكاليفهاجس المزارعين في أمريكا الشمالية «رويترز» تصوير: جيم يونج - مزارع يحصد محصول القمح في مزرعة في ولاية إلينوي الأمريكية. مايلز ماكورميك وديريك بروير من نيويورك من وينرايت ـ ألبرتا يتعي على صناديق التحوط التكيف مع بيئة سـوق مختلفة جذريا هذا العام. بالنسبة لبعضها أصبحت الحياة أصعب بكثير. لكن بالنسبة لأخرى هذه هي بالضبط الظروف التي كانت تنتظرها منذ فترة طويلة. لـقـد أدى عـــالم جـديـد من التضخم المرتفع، وأسعار الفائدة المرتفعة بشكل حاد، والتشديد الكمي السريع الذي لم يكن من الممكن تخيله قبل بضعة أعوام، إلى قلب أسواق الأسهم والسندات على مدى الأشهر الستة الماضية. سجل التضخم في منطقة اليورو الأسبوع الماضي ارتفاعا قياسيا في المائة، ما زاد 8.1 آخـر بلغ الـضـغـط عــ الـبـنـك المـركـزي الأوروبي لتسريع زيـادات أسعار الفائدة. تعرضت أسهم التكنولوجيا عالية النمو بشكل خاص لضربة شديدة. ففي حي أنها يمكن أن ترتفع إلى تقييمات هائلة عندما تكون أسعار الفائدة قريبة من الصفر، فإن المعدلات الأعلى تعني أن أرباحها المستقبلية المتوقعة تبدو أقــل جاذبية نسبيا. لقد شعرت "تايجر جلوبال" وبعض صناديق "تايجر كبز" التي ازدهرت خـال السوق الصاعدة بالتأثير الكامل لعمليات البيع المكثف التي شهدتها السوق، وفي بعض الـحـالات خـ ت أكـ بكثير من السوق الأوسع. لكن بالنسبة لبعض المديرين الـذيـن يــركــزون عـ استغلل الفروق السعرية بي الأسهم، فإن الظروف الآن في مصلحتهم. لقد شعروا بالإحباط بسبب "ارتفاع كل شيء" الذي جعل المستثمرين في كثير من الأحيان يبدون غير مهتمي بما إذا كانوا يشترون شركة ذات جودة عالية أو منخفضة. لكن إزالة التمويل الذي يحمل تكلفة بالغة الانخفاض، الذي كان متاحا منذ فترة طويلة للشركات، بـدأت في فصل القمح عن التبن. قال كير بـولي، كبير مسؤولي الاسـتـثـ ر لـحـلـول الاسـتـثـ ر البديلة في يونيون بانكير بريفي، "الآن يجب أن تستفيد "حقوق المساهمي" المحايدة في السوق وصـــافي الأمـــــوال المنخفضة مـن الأسـهـم (...) التي تعكس الأسـاسـيـات"، مشيرا بذلك إلى الصناديق التي تحاول جني الأموال من وزن سهم مقابل آخر، بدلا من المراهنة في الأغلب على ارتفاع الأسعار. تعد شركــة سـانـدبـار لإدارة الأصول ـ مقرها لندن ـ خير مثال على كيفية تغير الظروف بالنسبة لمثل هذه الصناديق. قبل عام كتبت في هذا العمود أن ساندبار مليار 2.2 التي لديها أصول قيمتها دولار، كانت تعاني مع الطريقة التي تبدو غير منطقية التي تعمل بها الأسواق. مثل، قالت ساندبار التي أسسها مايكل كـاولي، المضارب السابق في ميلينيوم كابيتال بارتنرز، إن العلقة بي تحسن التوقعات بشأن أرباح الشركة ورد الفعل في سعر سهمها، الذي يجب أن يكون إيجابيا بشكل حدسي، كان أن هبط السهم "إلى مستوياتلم نشهدها في العقد المـــاضي". في بعض القطاعات مثل صناعة الطيران، تحولت الأسهم إلى سلبية، ما يعني أن تحسن توقعات الأرباح من شأنه أن يدفع سعر السهم إلى الانخفاض في الواقع. أنهت في 7.5 ساندبار العام منخفضة المائة. لقد تغير كثير منذ ذلك الحي. في المائة 6.7 ارتفع الصندوق في الأشـهـر الأربـعـة الأولى من هـذا الـعـام، مقارنة بانخفاض في المائة 7.3 بلغ في المتوسط في صناديق التحوط الخاصة بالأسهم، وفقا لمجموعة البيانات في 14.5 إتش إف آر، وانخفاض المائة في مؤشر ستاندرد آند بورز . بشكل ملحوظ، ما يسمى ألفا 500 – مصطلح متخصص متداول في القطاع للأموال التي يجنيها المدير من مهارته بدلا من مجرد متابعة تحركات السوق الشاملة - كان إيجابيا للصندوق في كل شهر من الأشهر الأربعة الماضية. أحـد الأسباب الرئيسة، وفقا لشركة ساندبار، هو حقيقة أن الأســواق دخلت الآن "المراحل الأخيرة من الـدورة الاقتصادية". كتبت الــ كــة في رســالــة إلى المستثمرين أن هـذا، تاريخيا، يمثل وقتا كانت فيه الظروف أكـ دعـ لصناديق مثلها. كان هذا بسبب زيـادة "التشتت (بي الأسهم) بشكل كبير" في حي أن العوائد من مجرد متابعة السوق، معتدلة أو تتحول إلى سلبية. أضافت أن إلغاء المراكز من قبل مستثمرين آخرين في نهاية العام الماضي وأوائـل هذا العام، مع هبوط السوق، أوجد فرصا للربح لساندبار في الأشهر الأخيرة. في حي أن التوقعات بالنسبة لهؤلاء المديرين قد تحسنت بشكل ملحوظ، لا تــزال هناك عوامل يمكن أن تعيق تقدمهم. ارتفعت الأسهم خلل الأسبوعي الماضيي على أمـل أن الأخبار السيئة عن الاقتصاد ستقنع البنوك المركزية بالحد من ارتفاع أسعار الفائدة. كما يشير بولي، من يونيون بانكير بريفي، حتى إذا حصل المدير على تحليل لأساسيات السهم بشكل صحيح، فل يـزال من الممكن أن يخرجه مستثمر كبير عن مساره. مع ذلك، هذا الفرز للصناعة الذي كان متوقعا منذ فترة طويلة، لكنه تأخر في كثير من الأحيان بسبب أعــوام من تحفيز البنك المـركـزي، يلقى ترحيبا من قبل الكثيرين. كافحت صناديق التحوط خلل معظم العقد الماضي لتبرير سبب وجوب دفع المستثمرين رسومهم المرتفعة عندما كانت العوائد في الأغلب غير مغرية مقارنة بصناديق تتبع المــؤشرات - المتاحة بجزء بسيط من التكلفة - أو مقارنة بالأرباح المعروضة على ما يبدو من صندوق استثمار في الأسهم الخاصة. في عالم أصبحت فيه عوائد الأسهم والسندات أقل جاذبية الآن، فإن صناديق التحوط التي لا تحاول فقط الصمود في الأسواق، بل تستغل اختللات السوق بدلا من ذلـك، ربما تكون قد حققت نجاحا أخيرا. كافحت صناديق التحوط لتبرير دفع المستثمرين رسوما مرتفعة في وقت كانت فيه العوائد غير مغرية، مقارنة بصناديق تتبع المؤشرات. 2022 صناديق التحوط تواجه بيئة مختلفة كليا في بالنسبة لمديري صناديق التحوط الذين يركزون على استغلال الفروق السعرية بين الأسهم، أصبحت ظروف السوق الآن في مصلحتهم. «أ. ب» تصوير: نيكول بيريرا - لورانس فليتشر من لندن آدم سميث، والد الرأسمالية الحديثة، هو صاحب المقولة الشهيرة إن الأسـواق العادلة تتطلب إطـارا أخلقيا مشتركا بي البائع والمشتري. هذا ليس مفاجئا، بالنظر إلى أن أفكاره ، حي كان المنتجون والمستهلكون 18 خرجت من سوق القرن الـ جيرانا على الأرجح. لقد أخذنا التقدم في التكنولوجيا والنقل والاتصالات شوطا طويل منذ ذلك الحي، ما أدى إلى إنشاء سلسل توريد عالمية معقدة. أدت هذه العوامل إلى خفض أسعار المستهلك، لكنها أدخلت مخاطر خاصة بها، من قوة الاحتكار التي تؤدي إلى تشويه السوق إلى استغلل العمالة والتدهور البيئي. ظهور الشركات الوسيطة القوية - الموجودة في أسواق المنتجات المادية وفي أسواق رأس المال العالمية ـ كان أحد تكاليف سلسل التوريد هذه. تشمل هذه شركات مثل "كارجيل" مليون طن من المواد الغذائية والبضائع 200 التي تنقل أكثر من الأخرى سنويا، وأي عدد من المؤسسات المالية الكبيرة التي تقدم أوراقا مالية معقدة، ومنصات عمالقة التكنولوجيا مثل "أمازون"، وكبار تجار التجزئة مثل "وولمارت" أو حتى سماسرة العقارات الذين يتوسطون بي مشتري المنازل والبائعي. تجادل كاترين جـادج، من جامعة كولومبيا، في كتابها الجديد "صعود اقتصاد الوسيط"، بأن هؤلاء الوسطاء هم من يحركون عجلة الرأسمالية، لكنهم أيضا يشوهونها بطريقة تقوض اقتصادنا ومجتمعنا. كتبت، يتيح لنا الوسطاء "شراء السلع المصنوعة في الجانب الآخر من العالم، وبناء محفظة استثمارية متنوعة، وطلب البقالة من على أريكتنا المريحة". لكن هذه القوة الرابطة "تقوض المساءلة" من خلل إيجاد قدر كبير من الانفصال بي المشتري والبائع بحيث يستحيل حصر التكلفة الحقيقية للراحة والأسعار المنخفضة. هناك كثير من الأمثلة لدعم هذه القضية، من المنسوجات المصنوعة من عمالة الأطفال، إلى تفشي الإشريكية القولونية في سلسل التوريد الغذائية المعقدة، إلى الأجر غير المتناسب الـذي يأخذه الوسطاء في الخدمات المالية أو تكنولوجيا المنصات. في الحالة الأخيرة عدم تناسق المعلومات يجعل من الصعب على المشاركي في السوق الحصول على فهم مشترك لما يتم شراؤه وبيعه "شيء آخر يعتقد سميث أنه شرط مسبق للأسواق التي تعمل بشكل جيد". من المؤكد أن العولمة المفرطة والتركيز الشديد لقوة الشركات من العوامل الكامنة وراء فشل السوق، بدءا من أزمة إلى نقص سلسلة التوريد في الأعوام 2008 الرهن العقاري في الأخيرة. لكن جادج تعتقد أن "نمو اقتصاد الوسيط" بحد ذاته هو المشكلة لأنه يزيل المسؤولية، حتى الأخلق، داخل نظام السوق لدينا. لنأخذ، مثل، كيف تغير مشهد ملكية أسهم الشركات العامة في المائة فقط من 6.1 كان 1950 في العقود الأخـ ة. في هذه الأسهم في الولايات المتحدة مملوكا للمؤسسات والباقي مملوك بالكامل لأفراد صوتوا على مسائل مثل من يجب أن يجلسفي مجلس الإدارة. اليوم يمتلك الوسطاء المؤسسيون، مثل صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار المشتركة وصناديق في المائة من هذه الأسهم. يستخدم 70 ، التحوط وما إلى ذلك معظمهم وسيطي كبيرين آخرين، هما المستشاران في الوكالة آي إس إس وجلس لويس، لوضع علماتفي المربعات الخاصة بمسائل تصويت الشركات، على الرغم من الجهود التي تبذلها لجنة الأوراق المالية والبورصات لاتخاذ إجراءات صارمة ضد مثل هذا "التصويت الآلي". كل هذا يجعل المساءلة الاجتماعية الحقيقية للشركة صعبة. هناك كثير من الأمثلة الأخـرى. فهل من المستغرب، بعد عقود من نظام السوق الذي يسيطر عليه الوسطاء الذي يركز على التكاليف المنخفضة والعوائد المعدلة حسب المخاطر الأعلى و"الكفاءة"، أن يكون لدينا مزيد من التقلبات المالية، ومزيد من الاضطرابات في سلسلة التوريد وارتفاع درجة حرارة الكوكب؟. السؤالان الكبيران هما كيفية إحداث تغيير في النظام ومن يتحمل تكلفة ذلك. لا توجد إجابات سحرية لأي منهما، على الرغم من أن التكنولوجيا توفر إمكانات جديدة لربط المشترين والبائعي. ظهور الإقراض من القرين إلى القرين، وتجار التجزئة الذين يتعاملون مباشرة مع المستهلك، والطباعة ثلثية الأبعاد التي تسمح بسلسل إمداد أقصر كلها أمثلة على ذلك، على الرغم من أن أيا منها لا يملك الآن من الحجم ما يسمح باستبدال الأنظمة الحالية للتمويل أو التصنيع. قد يكون من المفيد إجراء إحصاء أفضل وأوضح لتكاليف المدخلتفي نظام السوق الحالي. تماما كما أن طباعة القوالب ، التي تظهر سفينة 18 الخشبية الشائنة، العائدة إلى القرن الـ العبيد المكدسي في ظروف مروعة قد غيرت الطريقة التي يرى بها الأفراد العاديون وعاء السكر الخاص بهم، فإن الكمية المتزايدة من الأبحاث التي تكشف عن العلقات بي أشياء مثل الطعام الرخيص والسمنة، أو الموضة السريعة وأماكن طمر النفايات، أو التوريق المعقد والإقراض المفترس، قد تساعد اليوم على إيجاد الطلب على نظام سوق أكثر عدلا واستدامة. تحديات التضخم "التي ستدفع بعض المستهلكي وصانعي السياسات إلى الــوراء نحو الأسعار المنخفضة باعتبارها المقياس الوحيد للرفاهية" والقصور الذاتي، سيشكلن رياحا عكسية قوية ضد تغيير النظام. مع ذلك، من المهم أن نتذكر أن التغيير يحدث بالفعل في بعض المناطق، وإن كان ببطء. تشير جادج، وهي خبيرة في التنظيم المالي، إلى أننا بدأنا للتو، ، في استيعاب كيف أدت إزالة 2008 عاما من أزمات 15 بعد نحو طبقات التعقيد من أنظمة الإقراض إلى بنوك أكثر استقرارا ومستهلكي أقل مديونية. تماما، مثلما دفعتنا أزمة الرهن العقاري إلى فحص تكاليف الوسطاء في التمويل، فإن اضطرابات سلسلة التوريد اليوم قد تجبرنا على حساب التكلفة الحقيقية للأسعار المنخفضة للسلع والخدمات الأخرى. يتيح لنا الوسطاء شراء السلع في الجانب الآخر من العالم وطلب البقالة ونحن على الأريكة في المنزل. الوسطاء يدفعون عجلة الرأسمالية .. ويشوهونها من نيويورك رنا فوروهار NO. 10467 ، العدد 2022 يونيو 8 هـ، الموافق 1443 ذو القعدة 9 الأربعاء 10
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy Mjc5MDY=