aleqt (10029) 2021/03/27

الرأي الماء ينفد .. الكل معني بالأمر منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت أزمة المياه على مستوى العالم تظهر على الساحة، وقليل من الدول تمكن من إطلاق ما يمكن تسميته "ثقافة المحافظة على المياه"، التي تحولت مع الوقت إلى حملة مستمرة في كل الدول دون استثناء، تحت عنوان "ترشيد المياه"، في وقت يزداد الطلب على المياه في شتى أنحاء العالم. فحتى الدول التي تتمتع بقدر وفير من هذه الثروة الغالية، دفعت باتجاه الترشيد خوفا على حصة الأجيال القادمة من هذه الثروة التي تصنع الحياة في النهاية. لـكـن المشكلة الـرئـيـسـة أن معظم المجتمعات لا تزال تعتقد أن المياه ستبقى متوافرة، وهذا ما دفع الأمم المتحدة أخيرا إلى الاعتقاد أن هذا الاستنتاج الخطير، يعود ربما إلى عدم اعتراف هذه المجتمعات بقيمة المياه أصلا، ولذلك، لا يزال الهدر حاضرا على الساحة بأشكال مختلفة. والأمـر لا ينحصر في مناطق تعاني شح المياه، بل يشمل حتى تلك التي تتوافر فيها هذه الـ وة بقوة، فهذه الأخـ ة أقدمت بالفعل على حملات لا تتوقف من أجل وقف الهدر أو حتى الحد منه، عبر آليات مختلفة، من بينها رفع فواتير المياه، وفرض قيود على استخدامها في الأوقات التي تشهد موجات الحر المرتفعة. إلا أن المشكلة على الصعيد العالمي تتعاظم، مع ارتفاع النمو السكاني في كل المناطق دون استثناء، فضلا عن التغير المناخي الذي فرض قواعده بدءا من منتصف القرن الماضي. فارتفاع حرارة الكرة الأرضية في الأعوام الماضية، أسهم في خفض منسوب المياه الصالحة للاستخدام الآدمـي، بما في ذلك تراجع مستوى الأمطار حتى في المناطق المعروفة بأنها الحاضنة الأكبر للأمطار على مدار العام. ويرجح أن يحد تغير المناخ من مدى توافر المياه العذبة في كثير من المناطق، هذا ما يحذر منه التقرير الأحدث للأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم الذي يتناول موضوع "إدارة المياه في ظـروف صعبة ومحفوفة بالمخاطر. واللافت، بحسب تقرير الأمم المتحدة، أن تعميم إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب، والانتفاع بمرافق الصرف من الــدول ذات الدخل 140 الصحي في المنخفض والمتوسط، لا يكلف أكـ من مليار دولار. وهذا المبلغ يعد بسيطا 114 جدا، إذا ما أخذنا في الحسبان المنافع على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في الدول المشار إليها. والمثير في الأمـر، أن ما تمت تسميته "الذهب الأزرق"، يتعسرعلى أكثر من ملياري شخص الانتفاع به مباشرة، ومن هنا، تتحرك الجهات الدولية المعنية من أجل أن تنشر ثقافة جديدة ترتبط بشكل أساسي بتكريس المفاهيم الخاصة بقيمة المياه، فالشيء الذي ترتفع قيمته حتى المعنوية منها، يحظى بالرعاية والاهتمام أكثر، ومن هنا، كان تقدير المنظمة الدولية بأن من أسباب هدر المياه هو عدم معرفة قيمتها في المجتمعات. لا تقدر المياه فعليا بثمن، وقيمتها لا تنضب. فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصانا بعدم الإسراف في الماء ولو كنا على نهر جار. ويتحرك المختصون حول العالم، لتكريس حقيقة أن قيمة المياه، إلى جانب نقطة مهمة حقا، وهي ألا يتم الخلط بين مفاهيم السعر والتكلفة من جهة والقيمة من جهة أخرى. وتؤكد المنظمات المعنية، أن مفهوم القيمة أوسع بكثير من مفاهيم السعر والتكلفة. دون أن ننسى، أن المياه مـورد متغير، ويصعب فعلا الوصول إلى تحديد قيمة عادلة لهذا المورد، وهيفي النهاية ليست مادة أولية يمكن معاملتها معاملة المنتجات الاستهلاكية والتفاوض على سعرها. وعلى هذا الأساس، لا بد أن يتحرك العالم من أجل المحافظة على هذه الثروة، والعمل المتواصل كي تكون متوافرة في كل الأزمنة. فما يهدر حاليا من هذه المادة الحياتية، هو من حق أجيال لم تأت إلى هذا العالم بعد، خاصة أن الطلب على الموارد المائية يشهد ارتفاعا هائلا خلال الفترة الماضية والحالية في جميع القطاعات الرئيسة المستخدمة للمياه. ظاهرة ملكية الأشياء الفريدة .. باقية أم عابرة؟ برزت أخيرا ظاهرة بيع وشراء المقتنيات الرقمية الفريدة بأسعار باهظة، ما جعل كثيرا من الناس يتساءل عن حقيقتها، وهل هي نتاج تطور علمي له أصول وفوائد ملموسة أم مجرد صرعة عابرة انطلقت من بنات أفكار أولئك المهووسين بالتقنية وما ينتج عنها من تطورات غريبة أحيانا؟ non-fungible token هذه الصرعة الجديدة تسمى ويمكن ترجمتها - بتصرف مني - إلى سجل ملكية NFT أو الأشياء الفريدة، وهي أشياء غالبا رقمية، لكن يمكن أن تكون مادية حقيقية. ما فكرتها بالضبط؟ وكيف يمكن الاستفادة منها من قبل من يمتلك مقتنيات رقمية ذات قيم تراثية أو تاريخية أو علمية؟ ومن يشتري هذه الأشياء، ولماذا يشترونها؟ وكيف تحفظ حقوق الملكية ويمنع التزوير والعبث بها؟ فكرة منح المنتجات الرقمية ملكية غير قابلة للنزاع دون الاعتماد على جهة مركزية، سواء حكومية أو غير حكومية، بدأت تأخذ طابعا جديا وعمليا منذ بداية انطلاق العملات المشفرة، التي أولها كانت عملة بيتكوين . العملات المشفرة أصبحت حقيقة ملموسة 2009 عام ، التي أزالت block chain بسبب تقنية سلسلة الكتل المركزية عن إصدار العملات النقدية باستخدام مفهوم جديد يسمى الاتفاق غير المركزي. هذا المفهوم يعني أن بالإمكان الاتفاق على حقيقة أمر ما، مثلا أن هذا الشخص يملك عددا من قطع "بيتكوين"، أو أن هذا الشخص قام بإرسال عشر قطع من عملة "إيثر" إلى شخص آخر، أو أن هذا الشخص يملك الأصل الرقمي الفلاني. هذه النقطة الأخيرة هي التي أطلقت ظاهرة .NFT سجل ملكية الأشياء الفريدة لنفهم الأشياء الفريدة، علينا أن نفهم المقصود بالأشياء غير الفريدة، أي الأشـيـاء المتجانسة أو المتطابقة. يستخدم في الأســواق المالية مصطلح ، أو متطابق، ويقصد به أن جميع وحدات fungible الشيء متطابقة، تماما مثل أن ورقة ريال في جيبك مطابقة تماما لورقة ريال في جيبي، ولا يوجد فرق ولا مانع من استبدال واحدة بأخرى. هذا المفهوم مهم جدا لعمل البورصات السلعية والمالية، لأنه عندما تكون الوحدات المتداولة متطابقة تسهل عملية تسعيرها والتعامل بها، فمثلا شركة سابك لديها ثلاثة مليارات سهم، وكل سهم مطابق للآخر بشكل كامل، ما يجعل سعر أي سهم من أسهم الشركة مطابقا لسعر أي سهم آخر من أسهم الشركة. لذا، نقول: إنه في الأسهم، وكذلك في العملات المشفرة ذاتها، يوجد تطابق كامل، .fungible لذا فالأسهم والعملات مشفرة قـارن ذلك ببقية الأســواق، مثلا القطع العقارية المعروضة للبيع ليست متطابقة، حتى لو كانت في المخطط العقاري نفسه، ولا السيارات المستعملة متطابقة، ولا المنتجات الزراعية متجانسة، بينما هناك تطابق بدرجات متفاوتة في سلع وأشياء أخرى، مثلا السيارات الجديدة من الطراز واللون والنوع نفسه، تكون متطابقة إلى حد كبير. لذا، فعملية تسعير الأشياء الفريدة تكون أصعب من المنتجات المتطابقة، وهذا ما يجعل بورصات السلع تضع مواصفات دقيقة لتتمكن من تداول المنتجات غير المتطابقة. أول من تناول فكرة عدم التطابق هذه وأدخلها في سلسلة الكتل هي عملة "إيثيريوم" المنافسة لعملة بيتكوين، وذلك من خلال ابتكار آلية متطورة لما يعرف بالعقود الذكية، حيث تمت إضافة بيانات ونصوص برمجية للعمليات التي تتم على سلسلة الكتل من أجل تعظيم الاستفادة من البنية التحتية لسلسلة الكتل. أي أنه بدلا من مجرد استخدام سلسلة الكتل في مجال ،fungible العملات الرقمية، التي تتميز بالتطابق الكامل يمكن إضافة معلومات أخرى للتمكن من استخدام تقنية سلسلة الكتل في مجالات متعددة ومتنوعة، وذلك بالاعتماد على فكرة وجود سجل عام مكشوف أمام الملأ، يتمتع بقدرته على تحديد ملكية الأشياء بشكل قاطع، ورصد حركة التعاملات التي تتم من خلاله، مع وجود مناعة لديه قوية ضد التعديل والتزوير والتلاعب. المقتنيات الرقمية التي بدأت الآن بالانضمام لقاطرة سلسلة الكتل أغلبها أعمال فنية رقمية، حيث كان الخبر الكبير الأسبوع قبل الماضي عن بيع عمل فني رقمي مليون دولار من خلال مزاد 70 للفنان "بيبل" بمبلغ كريستي الشهير. وقبل ذلك كانت هناك مقتنيات أخرى تم بيعها بعدة ملايين من الدولارات، شملت منتجات رقمية متعلقة بالألعاب الإلكترونية، وحقوق ملكية لأغان وشعارات متنوعة، وفي الأسبوع الماضي قام مؤسس منصة تويتر بطرح حقوق ملكية أول تغريدة ، وتم بيعها بمبلغ 2006 كتبها وقت إطلاق المنصة عام مليون دولار. 2.5 بدأت بعد ذلك تتوالى الأفكار، حيث أعلنت مجلة "تايم" الأمريكية عرضها بيع بعض أغلفة المجلة الشهيرة في مزاد إلكتروني، وبالفعل تم البيع الأربعاء ألف دولار للغلاف المعنون بسؤال 132 الماضي بسعر عما إذا كانت العملات الورقية قد ماتت. وبحسب علمي، لم يتم حتى الآن استخدام هذه الآلية في المملكة من قبل أي فرد أو جهة، وأعتقد بأن هناك مجالا كبيرا للاستفادة منها في بيع المقتنيات الفريدة ذات الطابع المحلي، من أعمال فنية وغيرها، وربما يجد هواة جمع الطوابع ضالتهم بها، إن كان هناك من لا يزال يمارس هذه الهواية الكلاسيكية. ما سبب البروز المفاجئ لملكية الأشياء الفريدة، وهي موجودة كتقنية منذ عدة أعوام؟ لا نعلم، لكن برأيي الشخصي أن السبب ربما يكون قد تم بفعل فاعل أراد لهذه الآلية أن تنتشر وتشتهر وتجد قبولا لدى عامة الناس، وذلك أولا نتيجة المنافسة الشديدة بين حزبين كبيرين يعملان في هذا المجال، وهما أتباع "بيتكوين" وأتباع "إيثيريوم"، وثانيا للحاجة الماسة إلى إيجاد أسواق جديدة يمكن من خلالها الاستفادة من العملات الرقمية التي في حوزة المالكين. بمعنى آخر، ربما كانتهناك حاجة لتحريك استخدام العقود الذكية وملكية الأشياء الفريدة بشكل أقوى، وذلك من خلال إبـراز حالات معدودة كقصص نجاح لهذه التقنية لإثبات جدواها، وبالتالي إحداث تحركات تسويقية وتجارية نشطة لإيجاد سوق كبيرة للعملات الرقمية، حيث يتم الاحتفاظ بالعملات الرقمية بدلا من تحويلها إلى عملات تقليدية. وبغض النظر عن صحة مصدر الاهتمام المفاجئ لهذه الآلية، فإن سجل ملكية الأشياء الفريدة مفيد جدا في مجالات عديدة، أهمها حاليا مجال الأعمال الفنية، وبالذات الرقمية منها، حيث أصبحت هذه الآلية مصدر دخـل وتشجيع للفنانين وأصحاب المقتنيات الرقمية المهمة. ما سبب البروز المفاجئ لملكية الأشياء الفريدة، وهي موجودة كتقنية منذ عدة أعوام؟ لا نعلم، لكن برأيي الشخصي أن السبب ربما يكون قد تم بفعل فاعل أراد لهذه الآلية أن تنتشر وتشتهر وتجد قبولا لدى عامة الناس، وذلك أولا نتيجة المنافسة الشديدة بين حزبين كبيرين يعملان في هذا المجال، وهما أتباع "بيتكوين" وأتباع "إيثيريوم"، وثانيا للحاجة الماسة إلى إيجاد أسواق جديدة يمكن من خلالها الاستفادة من العملات الرقمية التي في حوزة المالكين. يورجن فوجيل * نائب الرئيس للتنمية المستدامة - البنك الدولي مكافحة تغير المناخ في » 2 من 1 أشد البلدان فقرا « يعد المشروع الطارئ للحصول على الكهرباء في كثير من الدول الفقيرة أحد المشاريع العديدة التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي لمعالجة مخاطر المناخ والوصول إلى أفقر الناس، غالبا في مجتمعات معزولة وبيئات هشة. ، هاجمت أسراب الجراد الصحراوي شمال كينيا 2020 وخلال عام عاما. وقد التهمت تلك 70 في أسوأ انتشار للجراد تشهده البلاد منذ الأسراب المحاصيل، وهددت الأمن الغذائي لثلاثة ملايين شخص. وأحدث الجراد دمارا مماثلا في بعض أشد الدول فقرا في إفريقيا، والشرق الأوسط، وجنوب آسيا، حيث كانت الحكومات والمجتمعات .19 - المحلية تستجمع قواها للتصدي لجائحة فيروس كورونا كوفيد لماذا حدث هذا الغزو النادر وواسع الانتشار والمستمر للجراد؟ إن حجم غزو الجراد وشدته جرى ربطهما بتغير المناخ بوصفه نتيجة الأعاصير القوية فيشبه الجزيرة العربية، والأمطار الغزيرة التي عادة ما تغمر المناطق الجافة حيث يتكاثر الجراد. وساعدت الرياح القوية الناتجة عن الأعاصير، أسراب الجراد المندفعة على الانتقال إلىشرق إفريقيا. وحتى في الوقت الذي تكافح فيه كينيا ودول أخرى للتصدي للجائحة، أضاف تغير المناخ مستوى آخر من المخاطر الذي من المتوقع أن يتفاقمفي المستقبل، ويلحق الضرر بأكثر الفئات ضعفا. عاما من إحراز تقدم في مجال الحد من الفقر 25 اليوم، وبعد العالمي، فإننا نواجه لحظة حرجة، فها هو الفقر في تزايد. وتشير التقديرات إلى أن جائحة كورونا أدت إلى زيادة عدد الفقراء فقرا وحده. 2020 مليون شخصفي عام 115 مليونا إلى 88 مدقعا بمقدار مليون شخص آخر إلى براثن الفقر 132 وقد يدفع تغير المناخ نحو .2030 بحلول عام والواقع: إنه لا يمكن للعالم أن يعود إلى المسار الصحيح للحد من الفقر دون الارتقاء إلى مستوى التحديات التي يفرضها تغير المناخ. ويتعين علينا أن نساعد أشد الدول فقرا على التكيف، وأن تصبح أكثر قدرة على الصمود. ولا يقتصرهذا الجهد على بناء السدود الواقية والملاجئ للاحتماء من الأعاصير فحسب، بل يتعلق بتحسين رفاهية الناس من حيث صحتهم وتعليمهم، وإمكانية حصولهم على المياه النظيفة والصرف الصحي وفرص العمل، إضافة إلى حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية التي تحافظ على استمرار الحياة والاقتصادات. تكرس المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي جهودها لدعم أشد الدول فقرا على كل هذه الجبهات. وعلى مدار ما يقرب من عقد من الزمان، جعلت المؤسسة تغير المناخ في بؤرة تركيز المساعدات التي تقدمها استجابة للطلب المتزايد من الدول النامية. واليوم، تأخذ المؤسسة في الحسبان المخاطر الناتجة عن تغير المناخ في جميع مشاريعها، وتعمل مع شركائها للوصول إلى أشد الأشخاص فقرا، غالبا في مجتمعات محلية وأماكن معزولة متضررة من الهشاشة والصراع والعنف... يتبع. كلمة الاقتصادية يحظى مزيج الرسوم والتخفيضات بقبول أكبر مما يلقاه تسعير الكربون، لكونه يتجنب إحداث زيادة كبيرة في أسعار الطاقة، إذ لا يوجد في هذه الحالة أي تمرير للأثر من إيرادات ضرائب الكربون إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وفي الوقت نفسه، فلن تؤدي إلى تشجيع بعض الاستجابات التي يستحثها تسعير الكربون. » 2 من 2 رؤية أمريكية جديدة لبرنامج تغيير المناخ « تقترح خطة المناخ بشأن المحافظة على التنافسية تطبيق آلية تعديل حدودية لسعر الكربون. وبموجب هذه الآلية، يفرض رسم إضافي على بعض السلع ذات الانبعاثات الكربونية الكثيفة المستوردة من دول لا تطبق سعرا معادلا لسعر الكربون المعمول به في الولايات المتحدة، وذلــك لتعويض الـفـرق. وفي المقابل، يمكن استرداد رسم الكربون عن البصمة الكربونية لأي منتج أمريكي يصدر إلى هذه الدول. والاتحاد الأوروبي ماض في تطبيق هذه الآلية، وهناك دول أخرى تفكر في تطبيقها. وإذا استحدثت الولايات المتحدة تسعير الكربون، فإن تطبيق الآلية المقترحة لتعديل سعر الكربون على الحدود يمكن أن يحافظ على تنافسية منتجات الصلب والألمنيوم الأمريكية، وغيرهما من المنتجات كثيفة الاستخدام للطاقة، على الأقل إلى أن يتم التنسيق بين الدول فيما يخص تسعير الكربون. وفي ظـل أي استراتيجية لتخفيف الانبعاثات، سيتيح التحول إلى الطاقة النظيفة كثيرا من الفرص في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، بينما سيؤثر سلبا في بعض الصناعات القائمة. ومن ثـم، سيتعين اتخاذ إجـــراءات لمساعدة العمال والمناطق المعرضين للتأثر في هذه القطاعات. وحـول تعزيز الحوافز على المستوى القطاعي سيظل تسعير الكربون مقيدا بالاعتبارات السياسية وغيرها من العوامل، فستكون هناك حاجة إلى تعزيزه باستخدام أدوات أخـرى. ومن المناهج الواعدة في هـذا الصدد استخدام نظام الرسوم الذي يفرض رسما freebates والتخفيضات على المنتجات أو الأنشطة ذات المعدلات العالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويمنح تخفيضات على المنتجات أو الأنشطة ذات المــعــدلات المنخفضة مـن هذه الانبعاثات. ففي قطاع النقل، على سبيل المثال، يمكن تطبيق ضريبة على المركبات الجديدة تساوي حاصل ضرب سعر الكربون في الفرق بين انبعاثات المركبة لكل ميل ومتوسط الانبعاثات لأسطول المركبات، في متوسط الأميال التي تقطعها المركبة على مدار عمرها التشغيلي. وباستخدام نظام الرسوم والتخفيضات بسعر افتراضي قدره دولار لكل طن من الانبعاثات، نصل 200 إلى إعانات دعم قدرها خمسة آلاف دولار للمركبات الكهربائية، ورسم إضافي قدره دولار على كل مركبة يبلغ استهلاكها 1200 ميلا للجالون. وستنخفض إعانات 30 للوقود الدعم للمركبات النظيفة "وترتفع الضرائب على السيارات عالية الانبعاثات" مع انخفاض معدل الانبعاثات بمـرور الوقت. ويمكن تطبيق نظم شبيهة على قطاعات أخرى، بما في ذلك توليد الكهرباء، والصناعة، والمباني، وزراعة الغابات، والزراعة. وقد يحظى مزيج الرسوم والتخفيضات بقبول أكبر مما يلقاه تسعير الكربون، لكونه يتجنب إحداث زيادة كبيرة في أسعار الطاقة "إذ لا يوجد في هذه الحالة أي تمرير للأثر من إيــرادات ضرائـب الكربون إلى ارتفاع أسعار الطاقة". وفي الوقت نفسه، فلن تؤدي إلى تشجيع بعض الاستجابات التي يستحثها تسعير الكربون، فعلى سبيل المثال، على عكس ضرائب الوقود الأعلى، نجد أن نظام الرسوم والتخفيضات لا يشجع على الحد من قيادة السيارات. غير أنه غالبا ما يكون أكثر مرونة ومردودية للتكلفة مقارنة باللوائح التنظيمية، كما أنه يتجنب إنشاء تكلفة على المالية العامة "على عكس إعانات دعم التكنولوجيا النظيفة". وبشأن التنسيق الدولي، فإنه يعد عاملا أساسيا، حيث تعتزم الولايات المتحدة العمل على رفـع مستوى الطموح بشأن تخفيف آثار تغير المناخ لدى كبرى الدول المصدرة للانبعاثات. وفي هذا السياق، يمكن أن يساعد التنسيق الدولي، من خلال تهدئة المخاوف تجاه التداعيات المحتملة، على التنافسية واحتمالات تراجع الدول عن التزامات التخفيف. وهناك آلية واعدة مكملة لتعهدات الــدول في إطـار اتفاق باريس، وهـي آلية الحد الأدنى الـدولي لسعر الكربون، التي تقتضي موافقة كبرى الدول المصدرة للانبعاثات على تطبيق حد أدنى لسعر انبعاثاتها الكربونية. ويمكن تصميم الحد الأدنى السعري بصورة عادلة، حيث تفرض اشتراطات أشد صرامة على الاقتصادات المتقدمة، أو تقدم مساعدات للاقتصادات منخفضة الدخل، أو كليهما. ويمكن تطبيقه بمرونة أيضا لإفساح المجال أمـام مناهج بديلة لها آثـار مماثلة على الانبعاثات في الـدول التي تصعب فيها عملية التسعير. وينبغي للولايات المتحدة، باعتبارها ثاني أكبر مصدر للانبعاثات في العالم، أن تتخذ إجــراءات حاسمة للمساعدة على تحقيق الانخفاضات المستهدفة في الانبعاثات العالمية على مدار العقد المقبل، وينبغي لـإدارة الأمريكية أن تغتنم هذه الفرصة لاعتماد مناهج مبتكرة يمكن أن تعطي دفعة لجدول أعمال المناخ على كل الجبهات. في ظل أي استراتيجية لتخفيف الانبعاثات، سيتيح التحول إلى الطاقة النظيفة كثيرا من الفرص في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، بينما سيؤثر سلبا في بعض الصناعات القائمة. ومن ثم سيتعين اتخاذ إجراءات لمساعدة المناطق والعمال المعرضين للتأثر في هذه القطاعات. إيان بيري * خبير في السياسة المالية البيئية - صندوق النقد Motamarat District P.O.Box 478 Riyadh Arabia Tel: +966112128000 Fax: +966114417885 www.aleqt.com edit@aleqt.com جريــدة العــرب الاقتصاديــة الدوليــة تشــكر أصحــاب الدعــوات الصحفيةالموجهةإليهاوتعلمهمأنهاوحدهاالمسؤولةعنتغطية تكاليــف الرحلــة كاملــة لمحرريها وكتابهــا ومصوريهــا، راجية منهم عدمتقديمأيةهدايالهم،فخيرهديةهيتزويدفريقهابالمعلومات . الوافيةلتأديةمهمتهمبأمانةوموضوعية المقرالرئيسي الشركةالسعوديةللطباعةوالتغليف المركزالرئيسي: 11523 الرياض 50202 ص.ب +966112128000 ه اتف: +966112884900 ف اكس: فرع جدة 21441 جدة 1624 ص.ب +96626396060 هاتف: +96626394095 ف اكس: فرع الدمام +96638471960 هاتف وفاكس: البريدالإلكتروني: mppc@mpp-co.com مراكزالطباعة السعر: ريالان قيمة الاشتراك السنوي داخل المملكة العربية ريالا 730 السعودية خارجالمملكة عبر مكاتب الشركة السعودية للأبحاثوالنشر لمزيد من الاستفسار، الاتصال على 800 2440076 بريد إلكتروني: info@arabmediaco.com موقع إلكتروني: www.arabmediaco.com 1319 - 0830 ردمد: ISSN 1319 - 0830 الاشتراكالسنوي الشركة السعودية للتوزيع 11585 الرياض 62116 ص.ب +966114419933 هاتف: +966112121774 فاكس: بريد إلكتروني: info@saudi-distribution.com وكيل التوزيع في الإمارات الإمـارات شركـة الإمـارات للطباعـة والنشر +97143916503 دبي: هاتف: +97143918354 ف اكس: +97126733555 أبوظبي: هاتف: +97126733384 فاكس: وكيل التوزيع في الكويت شركة باب الكويت للصحافة +96522272734 هاتــف: +96522272736 ف اكس: وكيلالتوزيع الشركة العربية للوسائل المركز الرئيسي 11495 الرياض 22304 ص.ب: +96612128000 هاتف: +966114429555 فاكس: بريد إلكتروني: info@arabmediaco.com موقع إلكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني 800 2440076 وكيلالاشتراكات London T : +4420 78318181 F : +4420 78312310 Manama T : +9731 7744141 F : +9731 7744140 Cairo T : +202 7492996 F : +202 7492884 Washington DC T : +1 202 6628825 F : +1 202 6628823 Beirut T : +9611 800090 F : +9611 800088 Abu Dhabi T : +9712 6815999 F : +9712 6816333 Rabat T : +212 37682323 F : +212 37683919 Jeddah T: +96612 2836200 F: +96612 2836292 Dammam T: +96613 8353838 F: +96613 8340489 Makkah T: +96612 5586286 F: +96612 5586687 Khartoum T: +2491 83778301 F: +2491 83785987 Amman T: +9626 5517102 F: +9626 5537103 Kuwait T: +965 3997931 F: +965 3997800 Dubai T : +9714 3916500 F : +9714 3918353 T: +9662 2836200 F: +9662 2836292 المكاتب جدة دبي الدمام لندن المنامة مكةالمكرمة القاهرة واشنطن الخرطوم بيروت عمّان أبوظبي الكويت الرباط الريــاض الشــركة الســعودية للأبحــاث والنشــر - الشركة الخليجية للإعلان والعلاقات العامة نرحب باتصالكم داخل المملكة: 920000417 هاتف: +442074046950 لندن: +97143914440 دبي: +33153776400 باريس: للتواصل من مختلف الدول: + 966114411444 الإدارة العامة: : موقع إلكتروني www.alkhaleejiah.com : بريد إلكتروني hq@alkhaleejiah.com الوكيلالإعلاني NO. 10029 ، العدد 2021 مارس 27 هـ، الموافق 1442 شعبان 14 السبت 12 د. فهد بن عبد الله الحويماني * مختص بالأسواق المالية والاقتصاد @FahadAlHoymany

RkJQdWJsaXNoZXIy Mjc5MDY=